كُل الشخصيات الواردة هُنا غير حقيقة ، ولا القصةُ نفسها ، ولكني متأكدٌ أن كثيراتٍ سيرين القصةَ هذه في أنفسهن ، أو بين صديقاتهنّ ..
المؤلفان :)
لن أبدأ قصتي ككل القصص المـألوفة .. ولدَ ، فعاش ، فمات .. وما بين هذه الكلمات من تفاصيل صغيرة ومحزنة ، ربما أكتفي بتعريفكم بنفسي بدايةً ,, أنا " أماني " ، وكذلك هيَ حياتي ! ، معلقة على حبال الأماني تنتظر بعضًا من الهواء ، لتجف ، وتصلح للاستخدام الآدمي ! .. لا يهم كم أبلغ من العُمر ، فقط إلى الآن أنا عشتُ كأي إنسانة ، ولدتُ طفلة ، ضحكَ من حولي ، وسلمّوني إلى الدنيا
وهيَ بدورها قامت " بالواجب " ، وأكثر ، فبعد ضحكاتهم وقبلاتهم ، بدأت الدنيا بركلي مرة تلوَ المرّة ..
وهاأنذا بين يديكم .. كتاب مفتوح !
ولنبدأ بهذا الكتاب ..
في أول أيام حياتي ، ولدتُ بين أبويين تجمعهما القرابة لا أكثر ، فنشأتُ أشبه باليتيمة بينهم ، وإخوتي كلٌ منهم في شغله ، لا يلتفت إليّ ، فتشردت بين أحضانهم ، ونشأتُ كبقية البناتِ ، جعلت من كُتبي مستودعًا لأسراي ، أمسك كل يوم واحدًا منها بفرحةٍ ، وأروي له حكايتي ، ويستمع إليها بإنصات ،
تعرفتُ علي صديقاتي من المدرسة ، واستمريْنَ معي
سنينَ طويلة ..
وجدولي اليوميّ لا يتغيّر ابدًا ..
أصحو صباحًا ، فأصلي ، وأدعو باشتياقي للجنّة ، لأن فيها ما أشتهيه ! ، وربما - كأمنية معلقة على ذلك الحبل -
ربما يتغيّر أبواي يومًا ما ، فأجد نفسي بين أباء جددٍ !
ثمّ أجهز ملابسي ، وأربط شعري ، وأغسل وجهي فقط .. لا أكترث للزينةِ كثيرًا ، فلستُ مثلهنَّ أبدًا ! ،
وينتظرني السائق أسفلَ المنزل ،
وأنزل إليه ، مُبكرًة ، كمن يستجير بـ الرمضاء من النّار ! ،
وأحثُّ خطايَ إلى المدرسة ، في الطريق أعيدُ برمجةَ وجهي ..
فأرسم الابتسامة عُنوةً على شفتاي الحمراوان ، وأنزل من السيّارة ،
التي يحسدنني عليها كثيرٌ من صديقاتي ، ولو يعلمن ما بي ،
لحمدنَ الله كثيرًا بدونها !

